❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
كتب: حسن علي طه
يوم تعرّض سلمان رشدي في كتابه آيات شيطانية للنبي محمد ﷺ، أهدر الإمام الخميني دمه في فتوى أراد منها القصاص، لوضع حدٍّ للتطاول على المقدسات.
وهذا جوهر الحرية التي تقف عند حدود أذية الآخر، لا التعرّض له وإهانة معتقدٍه وهو حاضرٍ لبذل الدماء لحمايته.
وهذا حال كل الأديان، سماويةً كانت أم وضعية.
ولعلّ البعض قد يُفاجأ بأن البوذية في العالم لديها أتباع أقلّ بقليل من أتباع الإسلام،
في لبنان، هناك جمعٌ من أدعياء المسيحية، والمسيح منهم براء، هم أقرب ليهوذا منهم للمسيح، حتى في ثقافتهم وسلوكهم ويومياتهم . أصبح الدين عندهم كذبة انتماء ومصلحة.
تراهم، وباسم الدين، يحاربون طالما أن هناك مكسبًا لموقع أو كيس دراهم.
المسيح عندهم إلهٌ من تمر، أكلوه متى جاعوا.
أمس، شرّف لبنان قداسة الحبر الأعظم لاون الرابع عشر في زيارة، وكان لأشبال كشافة المهدي "عج" الحضور الأكبر، ولم يكن الحضور المسيحي إلا رمزيًا، بسبب أن جزءًا من المسيحيين (القوات - الكتائب - باسيل) لا يريدون إعطاء جوزاف عون فرصة نجاح الزيارة.
الكلام عن قداسة البابا لاون ليس للمجاملة، إنما عن قناعة، لأن هذا الرجل يمثل صفاء القيم الإنسانية.
ونفس هؤلاء، مدّعو المسيحية في لبنانو، تراهم يدافعون عن أحقر منصب، ويعتبرون أن مسيحيتهم في خطر لو مُسّ الموقع أو اهتز.
حتى البطريرك الراعي، الذي أصبح رهين السياسة المستوردة من الخارج، يدافع عن عميل هنا وخائن هناك.
أصبح كيهودا الإسخريوطي عندما أهان ترامب مقدسات المسيحية فصمى وصمت
هل يعقل أن تتحفنا بكركي ومن معها من جوقة الإسخريوطيين، من كل الصامتين، من عون الحالي لعون الخالي، ولكل المناصب والمواقع ، في حال تعرّض أحد لجوزاف عون بسبب قرار طعن المقاومة في الظهر، وطعن الوطن في القلب بيد، ومدّ اليد الأخرى للعدو الإسرائيلي، ليخرج كل كهنة معبد الدجل المسيحي للدفاع عن مقام رئاسة الجمهورية ؟
هذا المقام الذي يكبر اذا شغله كبير، ويُهان إن شغله وضيع.
أين كرامة دينكم؟
اليوم في عيد الفصح أُهين السيد المسيح، وأُهين قداسة البابا لاون،
لماذا لم تتحرّك فيكم الحميّة ؟
أم أن الدين عندكم هيك وهيك!!
أهان ترامب مقدسات المسيحيين، فإذا بالصمت كصمت أهل القبور يحلّ على من يدّعون حفظ المقامات.
يا لسخرية القدر!
أنا الشيعي الذي يُستفزّ ويُهان عند الإساءة إلى السيد المسيح، وهذا ليس غريب، فإنه وفق معتقدي نبيٌّ من أنبياء الله ورسوله.
وأشعر بالأسف للتعرّض لرجلٍ كقداسة البابا، هذا الرجل الجليل الذي تعرّض للإساءة، فلم يجد من ينصره، فكان كالغريب في قومه.
غدا لن ننتظر أكثر من هذا المشهد المذل منكم على طاولة المفاوضات التي توسلتم وتسولتم الاسرائيلي لها.
طالما أن مقدسات اهينت وصمتم خوفا على كرسي متهالك فنتيحة المفاوضات واضحة وضوح الشمس لمن أتقن الذل وامتهن المهانة.
ختاما في لبنان مسيحيين يعبدون ترامب، ويقدّسون إبستين، هذا زمن الدجّالين.